الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
431
كتاب النور في امام المستور ( ع )
ولو رمنا إيراد الأحاديث من هذا السنخ ممّا حضرنا لجاء كتابا وأخبار قتال المسلم كفر غير عزيز جدّا . والظاهر أنّ قوله : « يضرب . . . » بيان لوجه الكفر ومنشائه فليعرض على تلك الأخبار أحوال عليّ إمام البررة ، قاتل الفجرة وخصماءه لترى أيّ الفريقين خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا « 1 » لتعرف حال من حضر تلك المشاهد من الصحابة ، ويظهر حال ما شاع من أن الصحابة كلّهم عدول ، إلّا أن يمحى تلك الأحاديث وسنخها ؛ فلاحظ . [ الثّالث ] إنّ أهل البيت قرناء التنزيل ينصرف الأمر عنهم في الظاهر ، فيخفى أمرهم ويكونون مورد إعراض الناس ، وبغضهم ، فيجري عليهم ما جرى ، فيحرم جلّ الأمّة فوائد الرجوع إليهم وركوب سفينة النجاة ، فيقعون فيما خيف عليهم ، ممّا مرّ في أحاديث الوصيّة بهم ، وأيّ فتنة لهم أعظم من هذا . [ يعرض عن أهل البيت ] قد سلف بعض ما يتعلق بعليّ والحسن عليهما السّلام ، بايع معاوية بعد ما كاد ، ووضع « 2 » في عصره الأحاديث الموضوعة « 3 » ، وقتل شيعة عليّ عليه السّلام وسملت أعينهم ، وطردوا ، وشرّدوا « 4 » وشاع سبّ أبي تراب ، نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » الّذي الحق
--> ( 1 ) مريم : 19 ، الآية 73 . ( 2 ) هكذا في النسحطة المخطوطة ، ولا يخفى ما في العبارة من الحزارة . ( 3 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 4 ، ص 63 ، ؛ ج 11 ، ص 44 . ( 4 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 11 ، ص 44 ؛ « الكامل في التاريخ » لابن أثير ، ج 3 ، ص 450 و 462 . ( 5 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 4 ، ص 56 ؛ « رجال الكشي » ص 69 .